الذهبي
277
سير أعلام النبلاء
التورع والتحفظ ما يحسن لديك موقعه ( 1 ) . قال عبد العزيز بن أحمد الكتاني : سمع من الخطيب شيخ أبو القاسم عبيد الله الأزهري في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة . وكتب عنه شيخه البرقاني ، وروى عنه . وعلق الفقه عن أبي الطيب الطبري ، وأبي نصر بن الصباغ ، وكان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري رحمه الله ( 2 ) . قلت : صدق . فقد صرح الخطيب في أخبار الصفات أنها تمر كما جاءت بلا تأويل . قال الحافظ أبو سعد السمعاني في " الذيل " : كان الخطيب مهيبا وقورا ، ثقة متحريا ، حجة ، حسن الخط ، كثير الضبط ، فصيحا ، ختم به الحفاظ ، رحل إلى الشام حاجا ، ولقي بصور أبا عبد الله القضاعي ، وقرأ " الصحيح " في خمسة أيام على كريمة المروزية ، ورجع إلى بغداد ، ثم خرج منها بعد فتنة البساسيري لتشويش الوقت إلى الشام ، سنة إحدى وخمسين ، فأقام بها ، وكان يزور بيت المقدس ، ويعود إلى صور ، إلى سنة اثنتين وستين ، فتوجه إلى طرابلس ، ثم منها إلى حلب ، ثم إلى الرحبة ، ثم إلى بغداد ، فدخلها في ذي الحجة . وحدث بحلب وغيرها ( 3 ) . السمعاني : سمعت الخطيب مسعود بن محمد بمرو ، سمعت الفضل ابن عمر النسوي يقول : كنت بجامع صور عند أبي بكر الخطيب ، فدخل علوي وفي كمه دنانير ، فقال : هذا الذهب تصرفه في مهماتك . فقطب في
--> ( 1 ) انظر الخبر في " معجم الأدباء " 4 / 41 - 42 ، و " تهذيب ابن عساكر " 1 / 401 . ( 2 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 32 ، و " الوافي " 7 / 196 . ( 3 ) انظر " الوافي " 7 / 194 ، و " المنتظم " 8 / 265 ، و " معجم الأدباء " 4 / 18 .